القرآن الكريم•مدنية

سورة النسآء — الآية ٩٥

٤:٩٥•١٧٦ آية
لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ ۚ فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً ۚ وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَىٰ ۚ وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًا٩٥

سبب نزولها

٥

من أسباب النزول للواحدي (ت٤٦٨هـ)، وُصل بالآية بمطابقة اللفظ الذي اقتبسه بنصّ المصحف. والنصّ كما ورد بجزئه وصفحته.

(1) - قوله تعالى: {لا يستوي القاعدون من المؤمنين} الآية {95} .

أسباب النزول للواحدي، ج١ ص١٧٤.

أخبرنا أبو عثمان سعيد بن محمد العدل قال: أخبرنا جدي قال: أخبرنا محمد بن إسحاق السراج قال: حدثنا محمد بن حميد الرازي قال: حدثنا سلمة بن الفضل، عن محمد بن إسحاق، عن الزهري، عن سهل بن سعد، عن مروان بن الحكم، عن زيد بن ثابت قال: كنت عند النبي - صلى الله عليه وسلم - حين نزلت عليه: {لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر والمجاهدون في سبيل الله} ولم يذكر أولي الضرر، فقال ابن أم مكتوم: كيف وأنا أعمى لا أبصر، قال زيد: فتغشى النبي - صلى الله عليه وسلم - في مجلسه الوحي، فاتكأ على فخذي، فوالذي نفسي بيده لقد ثقل على فخذي حتى خشيت أن يرضها، ثم سري عنه فقال: "اكتب:

أسباب النزول للواحدي، ج١ ص١٧٤.

{لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر} فكتبتها. رواه البخاري، عن إسماعيل بن عبد الله، عن إبراهيم بن سعد، عن صالح، عن الزهري.

أسباب النزول للواحدي، ج١ ص١٧٥.

(1) - أخبرنا محمد بن إبراهيم بن محمد بن يحيى قال: أخبرنا محمد بن جعفر بن مطر قال: أخبرنا أبو خليفة قال: حدثنا أبو الوليد قال: حدثنا شعبة قال: أنبأنا أبو إسحاق سمعت البراء يقول: لما نزلت هذه الآية: {لا يستوي القاعدون} دعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - زيدا، فجاء بكتف وكتبها، فشكا ابن أم مكتوم ضرارته، فنزلت: {لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر} رواه البخاري عن أبي الوليد، ورواه مسلم عن بندار، عن غندر، كلاهما عن شعبة. (2) - أخبرنا إسماعيل بن أبي القاسم النصراباذي قال: أخبرنا إسماعيل بن نجيد قال: أخبرنا محمد بن عبدوس قال: حدثنا علي بن الجعد

أسباب النزول للواحدي، ج١ ص١٧٥.

قال: حدثنا زهير، عن أبي إسحاق، عن البراء، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "ادع لي زيدا وقل له يجيء بالكتف والدواة أو اللوح"، وقال: "اكتب لي {لا يستوي القاعدون من المؤمنين} أحسبه قال: {والمجاهدون في سبيل الله} " فقال ابن أم مكتوم: يا رسول الله بعيني ضرر، قال: فنزلت قبل أن يبرح: {غير أولي الضرر} رواه البخاري عن محمد بن يوسف، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق.

أسباب النزول للواحدي، ج١ ص١٧٦.

التفسير الميسّر

لا يتساوى المتخلفون عن الجهاد في سبيل الله -غير أصحاب الأعذار منهم- والمجاهدون في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم، فضل الله تعالى المجاهدين على القاعدين، ورفع منزلتهم درجة عالية في الجنة، وقد وعد الله كلا من المجاهدين بأموالهم وأنفسهم والقاعدين من أهل الأعذار الجنة، لما بذلوا وضحوا في سبيل الحق، وفضل الله تعالى المجاهدين على القاعدين ثوابا جزيلا.

التفسير الميسّر، مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف. النصّ كما ورد.

بقيّة التفاسير

١٧
‹ الآية ٩٤ الآية ٩٥ من ١٧٦ الآية ٩٦ ›