سورة الحجرات — الآية ١
سبب نزولها
٢من أسباب النزول للواحدي (ت٤٦٨هـ)، وُصل بالآية بمطابقة اللفظ الذي اقتبسه بنصّ المصحف. والنصّ كما ورد بجزئه وصفحته.
(1) - قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله} {1} .
أخبرنا أبو نصر أحمد بن محمد بن إبراهيم قال: أخبرنا عبيد الله بن محمد العكبري قال: أخبرنا عبد الله بن محمد البغوي قال: أخبرنا الحسن بن محمد بن الصباح قال: أخبرنا حجاج بن محمد قال: أخبرنا ابن جريج قال: حدثني ابن أبي مليكة أن عبد الله بن الزبير أخبره أنه قدم ركب من بني تميم على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال أبو بكر: أمر القعقاع بن معبد، وقال عمر: بل أمر الأقرع بن حابس، فقال أبو بكر: ما أردت إلا خلافي، وقال عمر: ما أردت خلافك، فتماريا حتى ارتفعت أصواتهما، فنزل في ذلك قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله} إلى قوله: {ولو أنهم صبروا حتى تخرج إليهم} رواه البخاري عن الحسن بن محمد بن الصباح.
التفسير الميسّر
تسمية السورة • سميت الحجرات؛ لذكر حجرات بيت النبي ﷺ فيها، في قصة نداء بني تميم رسول الله ﷺ من وراء حجراته. من مقاصد السورة • تربية المؤمنين وتوجيههم إلى تعظيم أمر الله وأمر رسوله ﷺ، وأن ذلك من لوازم الإيمان، وتعليمهم بعض ما يجب عليهم من الأدب مع النبي ﷺ في معاملته وخطابه وندائه. • تطهير المجتمع المسلم من الأخلاق القبيحة التي تفضي إلى القطيعة والتباغض؛ كالسخرية، والتنابز بالألقاب، والظن السيئ، والتجسس، والغيبة. • بيان الحكمة من خلق الناس وتقسيمهم شعوبا وقبائل مختلفة، وبيان أن الأفضلية عند الله بالتقوى. • بيان عظمة الإيمان، وأنه ليس مجرد دعوى يدعيها الإنسان، بل هو أمر يستقر في القلب، ويصدقه قول وعمل وجهاد في سبيل الله تعالى. [التفسير] يا أيها الذين آمنوا بالله ورسوله لا تقضوا أمرا دون أمر الله ورسوله من شرائع دينكم فتبتدعوا، وخافوا الله في قولكم وفعلكم أن يخالف أمر الله ورسوله، إن الله سميع لأقوالكم، عليم بنياتكم وأفعالكم. وفي هذا تحذير للمؤمنين أن يبتدعوا في الدين، أو يشرعوا ما لم يأذن به الله.