القرآن الكريم•مدنية

سورة المجادلة — الآية ٢

٥٨:٢•٢٢ آية
الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسَائِهِمْ مَا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ ۖ إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ ۚ وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَرًا مِنَ الْقَوْلِ وَزُورًا ۚ وَإِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ٢

سبب نزولها

١

من أسباب النزول للواحدي (ت٤٦٨هـ)، وُصل بالآية بمطابقة اللفظ الذي اقتبسه بنصّ المصحف. والنصّ كما ورد بجزئه وصفحته.

(1) - قوله تعالى: {الذين يظاهرون منكم من نسائهم} الآية {2} . أخبرنا أبو منصور محمد بن محمد المنصوري قال: أخبرنا علي بن عمر الحافظ قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن زياد النيسابوري قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن الأشعث قال: أخبرنا محمد بن بكار قال: أخبرنا سعيد بن بشير أنه سأل قتادة عن الظهار قال: فحدثني أن أنس بن مالك قال: إن أوس بن الصامت ظاهر من امرأته خويلة بنت ثعلبة، فشكت ذلك إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالت: ظاهر مني حين كبر سني ورق عظمي، فأنزل الله تعالى آية الظهار، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأوس: "أعتق رقبة"، فقال: مالي بذلك يدان، قال: "فصم شهرين متتابعين"، قال: أما إني إذا أخطأني أن لا آكل في اليوم مرتين كل بصري، قال: "فأطعم ستين مسكينا"، قال لا أجد إلا أن تعينني منك بعون وصلة، قال: فأعانه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بخمسة عشر صاعا حتى جمع الله له، والله رحيم، وكانوا يرون أن عنده مثلها؛ وذلك لستين مسكينا. (1) - أخبرنا عبد الرحمن بن أبي حامد العدل قال: أخبرنا محمد بن محمد بن عبد الله بن زكريا قال: أخبرنا محمد بن عبد الرحمن الدغولي قال: أخبرنا أبو الحسن أحمد بن سيار قال: أخبرنا عبد العزيز بن يحيى بن يوسف حدثنا أبو الأصبع الحراني قال: أخبرنا محمد بن

أسباب النزول للواحدي، ج١ ص٤٠٨.

التفسير الميسّر

الذين يظاهرون منكم من نسائهم، فيقول الرجل منهم لزوجته: «أنت علي كظهر أمي»، -أي في حرمة النكاح- قد عصوا الله وخالفوا الشرع، ونساؤهم لسن في الحقيقة أمهاتهم، وإنما هن زوجاتهم، ما أمهاتهم إلا اللائي ولدنهم. وإن هؤلاء المظاهرين ليقولون قولا كاذبا فظيعا لا تعرف صحته. وإن الله لعفو غفور عمن صدر منه بعض المخالفات، فتداركها بالتوبة النصوح.

التفسير الميسّر، مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف. النصّ كما ورد.

بقيّة التفاسير

١٧
‹ الآية ١ الآية ٢ من ٢٢ الآية ٣ ›