القرآن الكريم•مدنية

سورة الحشر — الآية ١

٥٩:١•٢٤ آية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ۖ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ١

سبب نزولها

١

من أسباب النزول للواحدي (ت٤٦٨هـ)، وُصل بالآية بمطابقة اللفظ الذي اقتبسه بنصّ المصحف. والنصّ كما ورد بجزئه وصفحته.

في ثلاثين رجلا من أصحابه، وخرح إليه ثلاثون حبرا من اليهود، حتى إذا برزوا في براز من الأرض قال بعض اليهود لبعض: كيف تخلصون إليه ومعه ثلاثون رجلا من أصحابه كلهم يحب أن يموت قبله؟ فأرسلوا إليه كيف نفهم ونحن ستون رجلا؟ اخرج في ثلاثة من أصحابك ونخرج إليك ثلاثة من علمائنا إن آمنوا بك آمنا بك كلنا وصدقناك. فخرح النبي - صلى الله عليه وسلم - في ثلاثة من أصحابه وخرج ثلاثة من اليهود واشتملوا على الخناجر وأرادوا الفتك برسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأرسلت امرأة ناصحة من بني النضير إلى أخيها وهو رجل مسلم من الأنصار فأخبرته خبر ما أراد بنو النضير من الغدر برسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأقبل أخوها سريعا حتى أدرك النبي - صلى الله عليه وسلم - فساره بخبرهم، فرجع النبي صلى الله عليه وسلم؛ فلما كان من الغد عدا عليهم بالكتائب فحاصرهم فقاتلهم حتى نزلوا على الجلاء على أن لهم ما أقلت الإبل إلا الحلقة وهي السلاح، وكانوا يخربون بيوتهم فيأخذون ما وافقهم من خشبها، فأنزل الله تعالى: {سبح لله ما في السماوات وما في الأرض} حتى بلغ {والله على كل شيء قدير}

أسباب النزول للواحدي، ج١ ص٤١٦.

التفسير الميسّر

تسمية السورة • سميت الحشر؛ لذكر الله في مطلعها إخراج يهود بني النضير من ديارهم المجاورة للمدينة فتفرقوا إلى خيبر، وبلاد الشام؛ وذلك في أول إخراج لهم من جزيرة العرب. من مقاصد السورة • بيان آثار قدرة الله تعالى ومظاهر عزته وتأييده للنبي ﷺ؛ بإجلاء يهود بني النضير من ديارهم وأوطانهم، مع ما كانوا فيه من الحصون والقلاع، وبيان جملة من أحكام مال الفيء. • تعظيم قدر أصحاب رسول الله ﷺ، والتنويه بفضائل المهاجرين والأنصار، وبمن جاء بعدهم من المؤمنين الصادقين المحبين لهم. • ذكر جملة من صفات المنافقين، وكشف سوء نياتهم، وبيان التشابه بين تغرير المنافقين باليهود بنصرتهم بتغرير الشيطان بالذين كفروا، فكان عاقبة الجميع الخلود في النار. • وعظ المؤمنين بأمرهم بالتقوى والتذكير بيوم القيامة، وبيان التفاوت بين أهل الجنة وأهل النار، والتنويه بعظمة القرآن وجلاله، والختم بذكر جملة من أسماء الله الحسنى، الدالة على عظمة الله وكماله وتنزهه عن كل نقص. [التفسير] نزه الله عن كل ما لا يليق به كل ما في السموات وما في الأرض، وهو العزيز الذي لا يغالب، الحكيم في قدره وتدبيره وصنعه وتشريعه، يضع الأمور في مواضعها.

التفسير الميسّر، مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف. النصّ كما ورد.

بقيّة التفاسير

١٧
‹ الآية ١ من ٢٤ الآية ٢ ›