سورة الاعراف — الآية ١٨٧
سبب نزولها
٢من أسباب النزول للواحدي (ت٤٦٨هـ)، وُصل بالآية بمطابقة اللفظ الذي اقتبسه بنصّ المصحف. والنصّ كما ورد بجزئه وصفحته.
(1) - قوله تعالى: {يسألونك عن الساعة أيان مرساها} {187} .
قال ابن عباس: قال جبل بن أبي قشير وشموال بن زيد من اليهود: يا محمد أخبرنا متى الساعة إن كنت نبيا، فإنا نعلم متى هي؟ فأنزل الله تعالى هذه الآية. وقال قتادة: قالت قريش لمحمد: إن بيننا وبينك قرابة فأسر إلينا متى تكون الساعة؟ فأنزل الله تعالى: {يسألونك عن الساعة} أخبرنا أبو سعيد بن أبي بكر الوراق قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن حمدان قال: حدثنا أبو يعلى قال: حدثنا عقبة بن مكرم قال: حدثنا يونس قال: حدثنا عبد الغفار بن القاسم، عن أبان بن لقيط، عن قرظة بن حسان قال: سمعت أبا موسى في يوم جمعة على منبر البصرة يقول: سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الساعة وأنا شاهد، فقال: "لا يعلمها إلا الله، لا يجليها لوقتها إلا هو، ولكن سأحدثكم بأشراطها وما بين يديها، إن بين يديها ردما من الفتن وهرجا" فقيل: وما الهرج يا رسول الله؟ قال: "هو بلسان الحبشة القتل، وأن تجف قلوب الناس، وأن يلقى بينهم التناكر فلا يكاد أحد يعرف أحدا، ويرفع ذوو الحجى، وتبقى رجاجة من الناس لا تعرف معروفا ولا تنكر منكرا".
التفسير الميسّر
يسألك -أيها الرسول- كفار «مكة» عن الساعة متى قيامها؟ قل لهم: علم قيامها عند الله، لا يظهرها إلا هو، ثقل علمها، وخفي على أهل السموات والأرض، فلا يعلم وقت قيامها ملك مقرب ولا نبي مرسل، لا تجيء الساعة إلا فجأة، يسألك هؤلاء القوم عنها كأنك حريص على العلم بها، مستقص بالسؤال عنها، قل لهم: إنما علمها عند الله الذي يعلم غيب السموات والأرض، ولكن أكثر الناس لا يعلمون أن ذلك لا يعلمه إلا الله.