سورة القيامة — الآية ٣
سبب نزولها
١من أسباب النزول للواحدي (ت٤٦٨هـ)، وُصل بالآية بمطابقة اللفظ الذي اقتبسه بنصّ المصحف. والنصّ كما ورد بجزئه وصفحته.
قوله - عز وجل - {أيحسب الإنسان ألن نجمع عظامه} {3} . نزلت في عدي بن ربيعة، وذلك أنه أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: حدثني عن يوم القيامة متى يكون وكيف يكون أمرها وحالها؟ فأخبره النبي - صلى الله عليه وسلم - بذلك، فقال: لو عاينت ذلك اليوم لم أصدقك يا محمد ولم أؤمن به، أو يجمع الله هذه العظام، فأنزل الله تعالى هذه الآية.
التفسير الميسّر
تسمية السورة • سميت القيامة؛ لافتتاحها بقسم الله بيوم القيامة؛ لتعظيمه وتحقق وقوعه. من مقاصد السورة • تأكيد البعث بالإقسام على وقوعه، وإثبات الحشر والمعاد بالأدلة والبراهين العقلية، والتذكير بيوم القيامة، وذكر بعض أشراطه الدالة على هوله، والإشارة إلى انقسام الخلق فيه إلى سعداء وأشقياء، وذكر وصف كل فريق، وبيان حال الإنسان عند الاحتضار، وما يكون فيه من الكرب. • توجيه النبي ﷺ إلى الصفة التي ينبغي أن يكون عليها عند تلقي القرآن من جبريل. [التفسير] أقسم الله سبحانه بيوم الحساب والجزاء، وأقسم بالنفس المؤمنة التقية التي تلوم صاحبها على ترك الطاعات وفعل الموبقات، إن الناس سيبعثون. أيظن هذا الإنسان الكافر أن لن نقدر على جمع عظامه بعد تفرقها؟ بلى سنجمعها، قادرين على أن نجعل أصابعه أو أنامله -بعد جمعها وتأليفها- خلقا سويا، كما كانت قبل الموت.