القرآن الكريم•مدنية

سورة البقرة — الآية ٢٢٢

٢:٢٢٢•٢٨٦ آية
وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ ۖ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ ۖ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّىٰ يَطْهُرْنَ ۖ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ ۚ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ٢٢٢

سبب نزولها

٤

من أسباب النزول للواحدي (ت٤٦٨هـ)، وُصل بالآية بمطابقة اللفظ الذي اقتبسه بنصّ المصحف. والنصّ كما ورد بجزئه وصفحته.

(1) - قوله تعالى: {ويسألونك عن المحيض} الآية {222} .

أسباب النزول للواحدي، ج١ ص٧٣.

أخبرنا أبو عبد الرحمن محمد بن أحمد بن جعفر قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن محمد بن زكريا قال: أخبرنا محمد بن عبد الرحمن الدغولي قال: حدثنا محمد بن مشكان قال: حدثنا حيان قال: حدثنا حماد حدثنا ثابت، عن أنس: أن اليهود كانت إذا حاضت منهم امرأة أخرجوها من البيت، فلم يؤاكلوها ولم يشاربوها ولم يجامعوها في البيوت، فسئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك فأنزل الله - عز وجل - {ويسألونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض} إلى آخر الآية، رواه مسلم عن زهير بن حرب عن عبد الرحمن بن مهدي عن حماد. (2) - أخبرنا أبو بكر محمد بن عمر الخشاب قال: أخبرنا أبو عمرو بن

أسباب النزول للواحدي، ج١ ص٧٣.

حمدان قال: أخبرنا أبو عمران موسى بن العباس الجويني قال: حدثنا محمد بن عبيد الله بن يزيد القردواني الحراني حدثني أبي، عن سابق بن عبد الله الرقي، عن خصيف، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في قوله: {ويسألونك عن المحيض قل هو أذى} قال: إن اليهود قالت: من أتى امرأته من دبرها كان ولده أحول، فكان

أسباب النزول للواحدي، ج١ ص٧٤.

نساء الأنصار لا يدعن أزواجهن يأتونهن من أدبارهن، فجاءوا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فسألوه عن إتيان الرجل امرأته وهي حائض، وعما قالت اليهود، فأنزل الله - عز وجل - {ويسألونك عن المحيض} {ولا تقربوهن حتى يطهرن} يعني الاغتسال {فإذا تطهرن فأتوهن من حيث أمركم الله} يعني القبل {إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم} فإنما الحرث حيث ينبت الولد ويخرج منه. وقال المفسرون: كانت العرب في الجاهلية إذا حاضت المرأة منهم لم تؤاكلها ولم تشاربها ولم تساكنها في بيت كفعل المجوس، فسأل أبو الدحداح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك فقال: يا رسول الله ما نصنع بالنساء إذا حضن؟ فأنزل الله هذه الآية.

أسباب النزول للواحدي، ج١ ص٧٤.

التفسير الميسّر

ويسألونك عن الحيض -وهو الدم الذي يسيل من أرحام النساء جبلة في أوقات مخصوصة-، قل لهم -أيها النبي-: هو أذى مستقذر يضر من يقربه، فاجتنبوا جماع النساء مدة الحيض حتى ينقطع الدم، فإذا انقطع الدم، واغتسلن، فجامعوهن في الموضع الذي أحله الله لكم، وهو القبل لا الدبر. إن الله يحب عباده المكثرين من الاستغفار والتوبة، ويحب عباده المتطهرين الذين يبتعدون عن الفواحش والأقذار.

التفسير الميسّر، مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف. النصّ كما ورد.

بقيّة التفاسير

١٧
‹ الآية ٢٢١ الآية ٢٢٢ من ٢٨٦ الآية ٢٢٣ ›