سورة البقرة — الآية ٢٨٥
سبب نزولها
٢من أسباب النزول للواحدي (ت٤٦٨هـ)، وُصل بالآية بمطابقة اللفظ الذي اقتبسه بنصّ المصحف. والنصّ كما ورد بجزئه وصفحته.
(1) - قوله تعالى: {آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه} {285} . أخبرنا الإمام أبو منصور عبد القاهر بن طاهر قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن علي بن زياد قال: حدثنا محمد بن إبراهيم البوشنجي قال: حدثنا أمية بن بسطام قال: حدثنا
يزيد بن زريع قال: حدثنا روح بن القاسم، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: لما أنزل على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - {وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله} الآية، اشتد ذلك على أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم أتوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالوا: كلفنا من الأعمال ما نطيق: الصلاة والصيام والجهاد والصدقة، وقد أنزلت عليك هذه الآية ولا نطيقها، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "أتريدون أن تقولوا كما قال أهل الكتابين من قبلكم؟ " أراه قال: سمعنا وعصينا "قولوا سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير" فلما اقترأها القوم وجرت بها ألسنتهم أنزل الله تعالى في إثرها: {آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه} الآية كلها، ونسخها الله تعالى فأنزل الله: {لا يكلف الله نفسا إلا وسعها} الآية إلى آخرها. رواه مسلم عن أمية بن بسطام.
التفسير الميسّر
صدق وأيقن رسول الله محمد ﷺ بما أوحي إليه من ربه، وحق له أن يوقن، والمؤمنون كذلك صدقوا وعملوا بالقرآن العظيم، كل منهم صدق بالله ربا وإلها متصفا بصفات الجلال والكمال، وأن لله ملائكة كراما، وأنه أنزل كتبا، وأرسل إلى خلقه رسلا، لا نؤمن -نحن المؤمنين- ببعضهم وننكر بعضهم، بل نؤمن بهم جميعا. وقال الرسول والمؤمنون: سمعنا يا ربنا ما أوحيت به، وأطعنا في كل ذلك، نرجو أن تغفر -بفضلك- ذنوبنا، فأنت الذي ربيتنا بما أنعمت به علينا، وإليك -وحدك- مرجعنا ومصيرنا.